هند بنت عتبة.....من عدو للإسلام إلى مجاهدة في سبيل الله ____☆☆____ بقلم / د. صالح العطوان الحيالي - العراق -

هند بنت عتبة.. من عدو للإسلام إلى مجاهدة في سبيل الله
ـــــــــــــــــــــــــــ د. صالح العطوان الحيالي - العراق- 30- حزيران -2020
 هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان
أمها : صفية بنت أمية بن حارثة بن الأوقص بن مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
هند بنت عتبة العبشمية القرشية الكنانية، أبوها عتبة بن ربيعة سيد من سادات قريش وبني كنانة، عرف بحكمته وسداد رأيه. وهي إحدى نساء العرب اللاتي كانت لهن شهرة عالية قبل الإسلام وبعده. زوجة أبي سفيان بن حرب، وأم الخليفة الأموي معاوية بن أبي سفيان. وكانت امرأةً لها نَفسٌ وأنفة، ورأي وعقل. شهدت أحداً مع المشركين ولم تكن أسلمت بعد، ومثلت بحمزة بن عبد المطلب عم رسول الله محمد. وكانت من النسوة الأربع اللواتي أهدر الرسول دماءهن يوم فتح مكة، ولكنه عفا وصفح عنها حينما جاءته مسلمة تائبة حيث أسلمت يوم فتح مكة بعد إسلام زوجها أبي سفيان بليلة.
هند والفاكه بن المغيرة
كان للفاكه بن المغيرة بن عبد الله المخزومي القرشي بيت للضيافة يغشاه الناس فيه بلا إذن، فقام يوماً في ذلك البيت، وهند زوجته معه، ثم خرج عنها وتركها نائمة، فجاء بعض من كان يغشى البيت فلما وجد المرأة نائمة ًولى عنها. فاستقبله الفاكه بن المغيرة، فدخل على هند وأنبهها، وقال: من هذا الخارج من عندك؟ قالت: والله ما انتبهت حتى أنبهتني، وما رأيت أحداً قط. قال: الحقي بأبيك. وخاض الناس في أمرهم. فقال لها أبوها: يا بنية: أنبئيني شأنك، فإن كان الرجل صادقاً دسست عليه من يقتله فينقطع عنك العار، وإن كان كاذباً حاكمته إلى بعض كهان اليمن: قالت: والله يا أبت إنه لكاذب. فخرج عتبة، فقال: إنك رميت ابنتي بشيء عظيم، فإما أن تبين ما قلت، وإلا فحاكمني إلى بعض كهان اليمن. قال: ذلك لك. فخرج الفاكه في جماعة من رجال قريش، ونسوة من بني مخزوم، وخرج عتبة في رجال ونسوة من بني عبد مناف، فلما شارفوا بلاد الكاهن تغير وجه هند، وكسف بالها. فقال لها أبوها: أي بنية، ألا كان هذا قبل أن يشتهر في الناس خروجنا؟ قالت: يا أبت، والله ما ذلك لمكروه قبلي، ولكنكم تأتون بشراً يخطئ ويصيب، ولعله أن يسمني بسمة تبقى على ألسنة العرب. فقال لها أبوها: صدقت، ولكني سأخبره لك. فصفر بفرسه، فلما أدلى، عمد إلى حبة بر فأدخلها في إحليله، ثم أوكى عليها وسار. فلما نزلوا على الكاهن أكرمهم ونحر لهم. فقال له عتبة: إنا أتيناك في أمر قد خبأنا لك خبية، فما هي؟ قال: ثمرة في كمرة. قال: أريد أبين من هذا. قال: حبة بر في إحليل مهر. قال: صدقت فانتظر في أمر هؤلاء النسوة، فجعل يمسح رأس كل واحدة منهن، ويقول: قومي لشأنك، حتى إذا بلغ إلى هند مسح يده على رأسها، وقال: قومي غير رسحاء ولا زانية، وستلدين ملكاً سمى معاوية. فلما خرجت أخذ الفاكه بيدها فنترت يده من يدها، وقالت: والله لأحرصن أن يكون ذلك الولد من غيرك.
زواجها من أبي سفيان
ذكروا أن هند بنت عتبة بن ربيعة قالت لأبيها: يا أبت، إنك زوجتني من هذا الرجل ولم تؤامرني في نفسي، فعرض لي معه ما عرض فلا تزوجني من أحد حتى تعرض علي أمره، وتبين لي خصاله. فخطبها سهيل بن عمرو وأبو سفيان بن حرب، فدخل عليها أبوها وهو يقول:
أتاك سهيل وابن حرب وفيهما ....  رضاً لك يا هند الهنود ومقنع
وما منهما إلا يعاش بفضله ......  وما منهما إلا يضر وينفع
وما منهما إلا كريم مرزأ ..... وما منهما إلا أغر سميدع
فدونك فاختاري فأنت بصيرةٌ ......  بل ولا تخدعي إن المخادع يخدع
قالت: يا أبت، والله ما أصنع بهذا شيئاً، ولكن فسر لي أمرهما وبين لي خصالهما، حتى أختار لنفسي أشدهما موافقة لي. فبدأ يذكر سهيل بن عمرو، فقال: أما أحدهما ففي سطةٍ من العشيرة وثروة من العيش، إن تابعته تابعك، وإن ملت عنه حط عليك، تحكمين عليه في أهله وماله. وأما الآخر فموسع عليه منظور إليه، في الحسب والحسيب، والرأي الأريب، مدره أرومته، وعز عشيرته، شديد الغيرة، كثير الطيرة، لا ينام على ضعة، ولا يرفع عصاه عن أهله. فقالت: يا أبت، الأول سيد مضياع للحرة، فما عست أن تلين بعد إبائها، وتصنع تحت جناحه، إذا تابعها بعلها فأشرت، وخافها أهلها فأمنت، فساءت عند ذلك حالها، وقبح عند ذلك دلالها، فإن جاءت بولد أحمقت، وإن أنجبت فعن خطأ ما أنجبت، فاطو ذكر هذا عني ولا تسمه لي. وأما الآخر فبعل الفتاة الخريدة، الحرة العفيفة، وإني للتي لا أريب له عشيرة فتغيره، ولا تصيبه بذعر فتضيره، وإني لأخلاق مثل هذا لموافقة، فزوجنيه. فزوجها من أبي سفيان. فولدت له معاوية
إسلامها
أسلمت هند يوم فتح مكة وحَسُن إسلامها، وفي يوم فتح مكة قالت هند لأبي سفيان: "إني أريد أن أُبايع محمدًا". قال: "قد رأيتك تُكَذِّبِين هذا الحديث أمس!" فقالت: "والله ما رأيت الله عُبِد حَقَّ عبادته في هذا المسجد قبل الليلة. والله إن باتوا إلا مصلين". قال: "فإنك قد فعلت ما فعلت. فاذهبي برجل من قومك معك". فذهبت إلى عثمان بن عفان، وقيل: إلى أخيها أبو حذيفة بن عتبة، فذهب معها فاستأذن لها فدخلت وهي مُنْتَقبة، والرسول يقول: « تُبَايِعِيْنِي عَلَى أَنْ لاَ تُشْرِكِي بِالله شَيْئًا»، فلما قال: « وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ»، قالت هند: "وهل تزني الحرة وتسرق؟" فلما قال: « وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ»، قالت: "ربيناهم صغارًا وَقَتَلتَهم كبارًا"
وشكت إلى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم زوجها أبا سفيان وقالت: "إنه شحيح لا يعطيها من الطعام ما يكفيها وولدها"، فقال لها رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: « خُذِي مِنْ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ مَا يَكْفِيْكَ وَوَلَدَكِ»، وقال أبو سفيان: " فما أصبت من مالي فهو حلال لك".
وفي رواية أخرى أنه لمّا كان يوم فتح مكة أسلمت هند بنت عتبة ونساء معها، وأتين رسول الله وهو بالأبطح فَبَايَعْنَه، فتكلّمت هند فقالت:" يا رسول الله، الحمد لله الذي أظهر الدين الذي اختاره لنفسه لتنفعني رحمك، يا محمّد إني امرأة مؤمنة بالله مصدّقة برسوله". ثمّ كشفت عن نقابها وقالت: "أنا هند بنت عتبة". فقال رسول الله: « مرحبا بك». فقالت: "والله ما كان على الأرض أهل خباء أحبّ إليّ من أن يذلّوا من خبائك، ولقد أصبحت وما على الأرض أهل خباء أحبّ إليّ من أن يَعزّوا من خبائك". فقال رسول الله: « وزيادة». وقرأ عليهنّ القرآن وبايعهنّ فقالت هند من بينهنّ: "يا رسول الله نماسحك؟" فقال: "إنّي لا أصافح النساء، إنّ قولي لمائة امرأة مثل قولي لامرأة واحدة". ولما أسلمت هند جعلت تَضْرِبُ صنمًا في بيتها بالقدوم حتى فلّذته فلذة فلذة وهي تقول: "كنّا منك في غرور"
صحابيات ..أقتدن علي طريقهن الطريق وأخذنا علي دربهن السير حتي نلتقي وتنير بصيرتنا من الظلمات إلي النور. تلك صحابيات الامة التي كانوا ، صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعزروه ونصروه، ولم ينزعوا يدًا من طاعته. حملوا سنته، فنشر الله بهم دينه، وأعلى شأنهم فرضي الله عنهم ورضوا عنه. دعونا نعرف من تكون تلك الصحابية الجليلة التي كانت منارة للاسلام حين أعلنت أسلامها. .. وإذا أردتي أن تعرفي حال الأمة فانظري بمن تقتدي نسائها، فإن كن يقتدين بالعظيمات المجاهدات الصادقات القانتات العابدات الصابرات السائحات فقد انتصرت الأمة، وإن كن يقتدين بالضالات المضلات المائلات المميلات، فهذا خسران الأمة حقاً وهذا ما رأيناه في هذه الأيام نسأل الله العفو والغفران...لقد دخلت المرأة ميدان المعركة في قرون الإسلام الأولى ليس ذلك بسبب قلة الرجال في وقتها، ولكنه راجع إلى حبها للأجر والفداء والتضحية في سبيل الله يبين ذلك ما رواه أحمد عن حشرج بن زياد الأشجعي عن جدته أم أبيه أنها قالت: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غُزاة خيبر وأنا سادس ست نسوة، فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن معه نساء فأرسل إلينا فقال: (ما أخرجكن؟ وبأمر من خرجتن؟)، فقلنا: خرجنا نناول السهام ونسقي الناس السويق ومعنا ما نداوي به الجرحى ونغزل الشَّعر ونعين به في سبيل الله، قال: (قمن فانصرفن)، فلما فتح الله عليه خيبر أخرج لنا سهاما كسهام الرجل، قلت: يا جدة ما أخرج لكن؟ قالت: تمراً. بمقارنة بين حال المرأة بالأمس التي كانت تطلب أن يشرّع لها الجهاد بسبب حبها لهذا الدين، نجد أن المرأة اليوم ودت لو أن قول الله تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ)، لم ينزل. خاصة إذا علمت أن ابنها أو والدها أو زوجها سيستجيب لله ويخرج في سبيله مدافعاً عن هذا الدين، فهذا البون الشاسع بين نساء الأمس ونساء اليوم انعكس انعكاساً مباشراً على حال الأمة فنساء الأمس أخرجن رجالاً ملكوا رقاب ملل الكفر كلها، ونساء اليوم أخرجن ذكوراً ملك عُبّاد البقر والحجر والشجر والصليب والهيكل رقابهم حتى دفعوا الجزية عن يد وهم صاغرون ولا حول ولا قوة إلا بالله
ومن هنا يكون الحديث عن الصحابية (( هند بنت عتبة )) هي هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف، إحدى نساء العرب اللاتي كان لهم شهرة عالية قبل الإسلام وبعده ، وهي أم الخليفة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما.
وفي يوم أُحد جعلت هند بنت عتبة النساء معها يجدعن أنوف المسلمين ويبقرن بطونهم ويقطعن الآذان إلا حنظلة؛ فإن أباه كان من المشركين، وبقرت هند عن بطن حمزة فلاكتها، فلم تستطع أن تسيغها، فلفظتها. ثم علت على صخرة مشرفة فصرخت بأعلى صوتها:
نحن جزيناكم بيوم بـدر *** والحرب بعد الحرب ذات سعـر
ما كان عن عتبة لي مـن *** صبر ولا أخي وعمـه وبكـري
وأجابتها هند بنت أثاثة بن المطلب فقالت:
خزيت في بدر وغير بدر *** يا بنت وقاع عظيـم الكفر
صبحك الله غداة الفجر *** بالهاشميين الطـوال الزهـر
بكل قطاع حسام يفري *** حمزة ليثي وعلـي صقـري
* منزلة هند بنت عتبة في الجاهلية قبل الإسلام:
كانت هند بنت عتبة عند الفاكه بن المغيرة المخزومي، وكان الفاكه من فتيان قريش، فاتهمها بالفاحشة خطأً فطلقها، فأخبرت هند أباها أنه كاذب عليها، فحاكمه أبوها عتبة بن ربيعة إلى بعض كُهّان اليمن، فبرَّأها مما رماها به زوجها، وبشَّرها بأنها ستلد ملكًا يقال له معاوية. فوثب إليها الفاكه فأخذ بيدها، فخلعت يدها من يده، وقالت له: إليك عنِّي، والله لا يجمع رأسي ورأسك وسادة، والله لأحرصَنَّ أن يكون هذا الملك من غيرك. فتزوجها أبو سفيان بن حرب، وجاءت منه بمعاوية.
عرفت هند بعدائها للإسلام في الجاهلية، ففي غزوة أُحد لما التقى المسلمون والمشركون قامت هند في النسوة اللاتي معها، وأخذن الدفوف يضربن بها خلف الرجال، ويحرضن على القتال، فقالت هند فيما تقول:
إن تقبلوا نعـانق *** ونفرش النمـارق
أو تدبـروا نفارق *** فراق غير وامـق
وقد كان عداء هند بنت عتبة للإسلام نابع من العادات والقيم التي كانت سائدة في المجتمع حينها، ويتضح ذلك في موقفها مع ابنها معاوية. قال معاوية بن أبي سفيان: لما كان عام الحديبية وصدت قريش رسول الله عن البيت، ودافعوه بالراح، وكتبوا بينهم القضية، وقع الإسلام في قلبي فذكرت ذلك لأمِّي هند بنت عتبة، فقالت: إياك أن تخالف أباك، وأن تقطع أمرًا دونه فيقطع عنك القوت. وكان أبي يومئذٍ غائبًا في سوق حباشة.
* كيف أسلمت هند
كان أسلام هند بنت عتبة -رضي الله عنها- يوم الفتح وحسن إسلامها. فقد خرج أبو سفيان حتى إذا دخل مكة صرخ بأعلى صوته: يا معشر قريش، هذا محمد قد جاءكم بما لا قِبل لكم به؛ فمن دخل دار أبي سفيان فهو آمن. فقامت إليه هند بنت عتبة فأخذت بشاربه وقالت: اقتلوا الحَمِيت الدَّسِم الأَحْمَس. فقال أبو سفيان: لا يغرَنَّكم هذه من أنفسكم؛ فإنه قد جاءكم بما لا قِبل لكم به، من دخل دار أبي سفيان فهو آمن. قالوا: قبحك الله! وما تغني دارك؟ قال: ومن أغلق عليه بابه فهو آمن، ومن دخل المسجد فهو آمن. فتفرَّق الناس إلى دورهم وإلى المسجد.
فلما رأت هند قدوم المسلمين إلى مكة بعز أعزهم الله به، وهم يكسرون الأصنام حول الكعبة مُرددين قول الله تعالى “جاء الحق وزهق الباطل، إن الباطل كان زهوقا”، ذكرت ما كان من ضعف في الأيام الأولى للإسلام، وكيف أُجبر المسلمون على الخروج من مكة ضعاف أذلاء، وكيف أن هذا كله استحال إلى ماهو عكسه الآن، وترددت هذه الآية في آذانها من المسلمين وهم يطوفون حول الكعبة يطهرونها من كل مظاهر الشرك والوثنية منها، فجعلت تضرب صنمًا لها في بيتها بالقَدُوم حتى فلذته فلذة فلذة، وتقول: كنا معك في غرور، كنا معك في غرور. فلما بايع رسول الله النساء خرجت لتبايعه، وقد كانت تنكّرت لكي لا يعرفها رسول الله خوفا من أن يقتلها انتقاما لما فعلته من تمثيل بحمزة في أحد. حتى عرفها الرسول فقال لها” وإنك لهند بنت عتبة ؟ ” قالت: نعم فاعف عما سلف عفا الله عنك. فعفا رسول الله عنها وبايعت.
* جهادها في سبيل الله ووفاتها
خرجت هند تجاهد في سبيل الله، فشهدت هند معركة اليرموك ضمن جيش المسلمين، وكانت تحرض المسلمين على قتال الروم مع زوجها أبي سفيان وهي تقول: “عضدوا الغلفان بسيوفكم”.
وفي يوم جاء عمر بن الخطاب إلى أبي سفيان ليخبره ان ولده استشهد في سبيل الله، فإذا هند بنت عتبة -رضي الله عنها- امرأته تهيئ أُهُبه لها في المدينة، فقال عمر: أين أبو سفيان؟ فقالت هند رضي الله عنها: ها هو ذا. وكان في ناحية من البيت، فقال: احتسبا واصبرا. فقالا: مَن يا أمير المؤمنين؟ قال: يزيد بن أبي سفيان. فقالا: من استعملت على عمله؟ قال: معاوية بن أبي سفيان. قالا: وصلتك رحم، وإنا لله وإنا إليه راجعون. وماتت يوم مات أبو قحافة في سنة أربع عشرة.
يقول عروة بن الزبير أن عائشة -رضي الله عنها- قالت: إن هند بنت عتبة بن ربيعة قالت: يا رسول الله، ما كان مما على ظهر الأرض أهل أخباء أحب إليَّ أن يذلوا من أهل أخبائك، ثم ما أصبح اليوم أهل أخباء أحب إليَّ من أن يَعِزُّوا من أهل أخبائك. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وأيضًا، والذي نفس محمد بيده".
* إليكِ يابنت الإسلام
أنتِ أملُ الأمّه فأيا كنتِ أمّا / ابْنة / أختا. ثمة دور تحملينه فوق عاتقك وعلى أكْتافكِ.
..أدّي دورك بإخْلاص متفانٍ وتسامي عن وحْل المجتمع و خداعهم المُزيّف، اصْنعي أجيالا في عروق رجالاتها الشّيَم تسْقينهم بالكرامة وتدفعينهم للقِمَم
فمثْلكِ كفل الله بالإسْلامِ حريّتها وصان عفافها .. أشْبعَها بالبياض حتى ترفت وتزيّن فؤادها طهرا ..
ولتكن سيرتك كهذه الصحابيات، علماً أننا لم نذكر لك إلا جانباً واحداً من سيرتهن، فكيف لو ذكرنا لك طرفاً من عبادتهن وخشيتهن لله وعلمهن وصدقتهن وسائر أعمالهن الصالحة، إذاً لطال بنا المقام..
المصادر
1- سيرة ابن هشام.
2- الطبقات الكبرى- محمد بن سعد 
3- جمهرة أنساب العرب لابن حزم 
4- انساب الاشراف 
5- العقد الفريد 
6- الأغاني 
7- أسد الغابة لابن الأثير 
8- فتح الباري شرح صحيح البخاري، كتاب المغازي باب قتل حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه
9- الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر 
10- فتوح البلدان - البلاذري 
11- بلاغات النساء 
12- تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر
13- الإصابة في تمييز الصحابة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إنْ خيَّروني  !......بقلم 🖊خليل أبو رزق 

يا وطن مين غيرك يمسح دمعاتي ____☆☆____ بقلم / الشاعر محمود العوض

التاريخ الإسلامي في جزيرة سردانية _____☆☆____ بقلم / د. صالح العطوان الحيالي - العراق -