إنِّي إِمْرَأَةٌ _____☆☆_____ / شعر و إلقاء الشاعر الجزار الأنيق

*****  إنِّي إِمْرَأَةٌ  *****

إنِّي اِمْرَأةٌ
فِي َطبْعِي مُعْضِلَهْ
وَ لأنِّي أنْثَى
أحْمِلُ اِحْسَاسَ وَ رَدَّةَ فِعْلِ القُنْبُلَهْ
قَدْ جَاءَ غَبَاءُ غُرُورِكَ يُبْطِلُنِي
وَ الخَطَأُ الأوَّلُ كَانَ أخيرًا
أنْهَى فِي وَجْهِكَ كُلَّ المَسْألَهْ ...

إنِّي اِمْرَأةٌ
أحْتَاجُ الحُبَّ وَلاَ
أَحْتَاجُ سَرِيرَا
أحْتَاجُ إلَى دِفْءِ جَنَاحِكَ
رِيشِ حَنَانِكَ
لَا أحْتَاجُ مَنَاقِيرَا
أحَتَاجُ إلَى رُوحِكَ تَقْطُنُنِي
لَا كَالنَّبْعِ تَعُبُّ فَتَهْجُرُنِي
مِنْ طِينٍ
خَلَقَ اللهُ جُلُودَ رِجَالِ الأرْضِ وَ قَدْ
خَلَقَ اللهُ أحَاسِيسَ النِسْوَانِ حَرِيرَا

إنِّي اِمْرَأةٌ
كَالبَحْرِ أَمَامَكَ
أَبْعَدُ جِدًا مِنْ  أُفُقِي
لَا تَفْهَمُنُيِ إلَّا الشَّمْسُ إذَا
زَارَتْ شَفَقِي
أَعْمَقُ مِنْ أقْدَامِكَ
أَطْوَلُ مِنْ أَنْفَاسِكَ
أبْعَدُ مِنْ إبْحَارِكَ
يَا قُبْطَانًا فِي سُفُنٍ مِنْ وَرَقِ
كُلُّ كُنُوزِي فِي الأَعْمَاقِ فَعُدْ
لِلْبَرِّ إذَا
كُنْتَ تَخَافُ مِنَ الغَرَقِ 

إنِّي اِمْرَأَةٌ
كُلُ أحَاسِيسِي كَامِلَةُ الدَّسَمِ
تَسْكُنُنِي عَاطِفَةُ الدُّنْيَا
وَغَرَائِزُ كُلِّ الدُّنْيَا
مُتَشَابِهَةٌ , مُتَنَاقِضَةٌ
مِنْ رَأْسِي حَتَّى قَدَمِي
يَقِفُ السَّبْعُ  وَيَزْأَرُ فِي شِرْيَانِي
وَالأَرْنَبُ يَجْرِي
فِي أَوْرِدَتِي
وَالغِزْلاَنُ بِوِدْيَانِ حَنَانِي
وَغَرِيبٌ عَنْ كُلِّ عِيُونِ الدُّنْيَا
لَوْنُ دَمِي
بِشَهِيقِي
حُكَمَائِي وَ فَلَاسِفَتِي وَقَوَانِينِي
بِزَفِيرِي الحَمْقَى وَ مَلَاحِدَتِي
وَ مَجَانِينِي
قَدْ تُخْرِجُ مِنِّي
رَاقِصَةً بِعَمُودِ تَعَرِّي
تُخْرِجُ مِنِّي مُومْيَاءً
ضَارِبَةً فِي القِدَمِ
تَتَقَاسَمُنِي الجِنِّيَةُ
وَالإِنْسِيَّةُ
وَالحُورِيَّةُ
وَالسُّلْطَانَةُ
وَالمَحْكُومَةُ
وَ الحُرَّةُ
وَ المَسْبِيَّةُ لَكِنَّ الطِفْلَةَ مَنْ
تَرْفَعُ فِي مَمْلَكِةِ الأُنْثَى عَلَمِي 
فِي جَوْفِي نَارٌ خَامِدَةٌ
وَ بَرَاكِينٌ تَتَلَظَّى
وَأَحَاسِيسٌ تَتَدَفَقُ كَالحِمَمِ
مَرْهُونٌ
بَيْنَ يَدَيْكَ أَيَا رَجُلاً
كُلُّ وُجُودِي مِنْ عَدَمِي
لَكِنَّكَ أَعْمَى
لَسْتَ تَرَى فِي جَبَلِي الشَاهِقِ
إلَّا الثَّـلْجَ عَلَى قِـمَمِي

إنِّي اِمْرَأَةٌ
لَا يُرْضِي الجِنْسُ طُمُوحَاتِي
لُغَةُ الأجْسَادِ حِوَارٌ سَطْحِيٌّ
لَا يَدْخُلُ فِي بُعْدِ ثَقَافَاتِي
وَ قَدِيمِ  حَضَارَاتِي
رُوحِي تَارِيخٌ
أَقْدَمُ مِنْ جُغْرَافِيَتِي
أَعْرَقُ مِنْ كُلِّ تَضَارِيسِي 
أَعْمَقُ مِنْ جَسَدِي
مِنْ ذَاتِي
تَـتَـفَـجَّـرُ كَالكَوْنِ فِيَ الأنْثَى
وَمَسَارَاتٌ وَعَوَالِمُ شَتَّى
وَبِسِرْعَةِ ضَوْءِ غَرِيزَتِكِ الحَمْقَاءَ
بِثُـقْـبِي الأَسْوَدَ
لَنْ تَشْهَدَ أَقْمَارِي الحَمْرَاءَ
عَلَى ُطولِ مِسَاحَاتِي
وَالسَّنَةُ الجِنْسِيَّةُ مَضْيَعَةٌ
لِلْوَقْتِ وَ لِلْعُمْرِ وَلَا تَدْخُلُ فِي
وَحَدَاتِ قِيَاسِ مَسَافَاتِي
لَا تَحْرِقْ شَمْسَكَ فِي جَسَدِي
لَا تُرْهِقْ أَسْنَانَكَ فِي عُقَدِي
شَمْسُكِ فِي حُبِّي وَاحِدَةٌ
وَكَثِيرَةُ فِي الحُبِّ مَدَارَاتِي
يَكْفِي أَنْ يُصْبِحَ إِبْهَامُكَ سَدًا
حِينَ تَـفِيضِ دُمُوعِي
يَكْفِي أَنْ 
تَتَحَسَّسَهَا فِي ظُلْمَةِ لَيْلِكَ
قَبْلَ ضَيَاعِ شُمُوعِي
يَكْفِينِي عُودُ ثِقَابِ حَنَانِكَ يَا رَجُلاً
كَيْ يَصِلَ الضَوْءُ لِكُلِّ مَجَرَّاتِي .

شعر و إلقاء
الشاعر الجزار الأنيق

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إنْ خيَّروني  !......بقلم 🖊خليل أبو رزق 

(المرأة في المجتمع ) ......  للشاعر د. علي مسلم  عجمي

 (( الأرض و الإنسان )).. للشاعر الدكتور علي مسلم عجمي