وقفات في سيرة البطل نور الدين زنكي _____☆☆_____ بقلم / أ. نبيل محارب السويركي
وقفات في سيرة البطل نور الدين زنكي
في تاريخنا التليد نفتقد شخصية إسلامية مثل الملكُ العادلُ أبو القاسمِ نور الدين محمود بن عمادِ الدِّين زَنْكِي (511 -569 هـ / 11 فبراير 1118 - 15 مايو 1174) وهو ابن عماد الدين زنكي بن آق سنقر. يُلقَّب بالملك العادل، ومن ألقابه الأخرى ناصر أمير المؤمنين، تقيّ الملوك، ليث الإسلام، كما لُقَّب بنور الدين الشهيد رغم وفاته بسبب المرض. وهو الابن الثاني لعماد الدين زنكي. حكم حلب بعد وفاة والده، وقام بتوسيع إمارته بشكل تدريجي، كما ورث عن أبيه مشروع محاربة الصليبيين.
شملت إمارته معظم الشام، وتصدى للحملة الصليبية الثانية، ثم قام بضم مصر لإمارته وإسقاط الفاطميين والخطبة للخليفة العباسي في مصر بعد أن أوقفها الفاطميون طويلا، وأوقف مذهبهم. وبذلك مهَّد الطريق أمام صلاح الدين الأيوبي لمحاربة الصليبيين وفتح القدس بعد أن توحّدت مصر والشام في دولة واحدة. تميَّز عهده بالعدل وتثبيت المذهب السنّي في بلاد الشام ومصر، كما قام بنشر التعليم والصحة في إماراته، ويعده البعض سادس الخلفاء الراشدين. على حد تعبير الموسوعة الحرة.
ويؤكد د. طارق السويدان في كتابه: فلسطين – التاريخ المصور.
إن نور الدين وعماد وصلاح الدين كانوا كلهم أكراداً وتركماناً، ولم يكونوا عرباً؛ لكنهم تربوا ورضعوا عقيدة الإسلام الأصلية فألغوا العصبيات، وجعلوا تحرير فلسطين همهم وشاغلهم الأعظم، ومن استراتيجيات نور الدين التي كان يقولها دائماً:" أن المعركة ليست لأجل جزءٍ من فلسطين وإنما لتحرير كامل التراب، كل شبر من فلسطين ". وكان من مبادئه الرئيسية:" أن الأمة حتى تستطيع أن تواجه لا بُد أن تُعَد، ولا يمكن لأمة ضعيفة أن تنتصر، فلا بد من إعدادها إيمانياً واجتماعياً وجهادياً واقتصادياً ".
وكانت حروبه مع النصارى ينشر العدل ويبنى الدولة، وكان من أساسياته أن الأمة لا بد أن تتوحد حتى تستطيع مواجهة الحملات الخارجية عليها، حتى أنه عرض على حاكم دمشق أن يبقى حاكماً فيها مقابل أن يسانده في حربه ضد الصليبيين، فهو يطمح لتشكيل أمة إسلامية موحدة لا مملكة خاصة، وكان صادقاً واعياً لما يفعل ويخطط.
ولكم تحياتي / أ. نبيل محارب السويركي – الأربعاء 22 / 7 / 2020
في تاريخنا التليد نفتقد شخصية إسلامية مثل الملكُ العادلُ أبو القاسمِ نور الدين محمود بن عمادِ الدِّين زَنْكِي (511 -569 هـ / 11 فبراير 1118 - 15 مايو 1174) وهو ابن عماد الدين زنكي بن آق سنقر. يُلقَّب بالملك العادل، ومن ألقابه الأخرى ناصر أمير المؤمنين، تقيّ الملوك، ليث الإسلام، كما لُقَّب بنور الدين الشهيد رغم وفاته بسبب المرض. وهو الابن الثاني لعماد الدين زنكي. حكم حلب بعد وفاة والده، وقام بتوسيع إمارته بشكل تدريجي، كما ورث عن أبيه مشروع محاربة الصليبيين.
شملت إمارته معظم الشام، وتصدى للحملة الصليبية الثانية، ثم قام بضم مصر لإمارته وإسقاط الفاطميين والخطبة للخليفة العباسي في مصر بعد أن أوقفها الفاطميون طويلا، وأوقف مذهبهم. وبذلك مهَّد الطريق أمام صلاح الدين الأيوبي لمحاربة الصليبيين وفتح القدس بعد أن توحّدت مصر والشام في دولة واحدة. تميَّز عهده بالعدل وتثبيت المذهب السنّي في بلاد الشام ومصر، كما قام بنشر التعليم والصحة في إماراته، ويعده البعض سادس الخلفاء الراشدين. على حد تعبير الموسوعة الحرة.
ويؤكد د. طارق السويدان في كتابه: فلسطين – التاريخ المصور.
إن نور الدين وعماد وصلاح الدين كانوا كلهم أكراداً وتركماناً، ولم يكونوا عرباً؛ لكنهم تربوا ورضعوا عقيدة الإسلام الأصلية فألغوا العصبيات، وجعلوا تحرير فلسطين همهم وشاغلهم الأعظم، ومن استراتيجيات نور الدين التي كان يقولها دائماً:" أن المعركة ليست لأجل جزءٍ من فلسطين وإنما لتحرير كامل التراب، كل شبر من فلسطين ". وكان من مبادئه الرئيسية:" أن الأمة حتى تستطيع أن تواجه لا بُد أن تُعَد، ولا يمكن لأمة ضعيفة أن تنتصر، فلا بد من إعدادها إيمانياً واجتماعياً وجهادياً واقتصادياً ".
وكانت حروبه مع النصارى ينشر العدل ويبنى الدولة، وكان من أساسياته أن الأمة لا بد أن تتوحد حتى تستطيع مواجهة الحملات الخارجية عليها، حتى أنه عرض على حاكم دمشق أن يبقى حاكماً فيها مقابل أن يسانده في حربه ضد الصليبيين، فهو يطمح لتشكيل أمة إسلامية موحدة لا مملكة خاصة، وكان صادقاً واعياً لما يفعل ويخطط.
ولكم تحياتي / أ. نبيل محارب السويركي – الأربعاء 22 / 7 / 2020

تعليقات
إرسال تعليق