"وليس لنا أن نرى..." _____☆☆____ بقلم / الأسير كميل أبو حنيش
#قصيدة جديدة من قلب #السجون
#و #ليسَ #لنا #أن #نرى
بقلم الأسير الكاتب: #كميل #أبو #حنيش
تدوِّخُني النغماتُ ، فأُصغي إلى داخلي
كي أرى في ليالي السكونِ ، أرى المفردات
تفيضُ من القلبِ ، تعبقُ مثلَ عبيرٍ
بطعمِ النَّبيذِ المُعتَّقِ ، أُحِسُّ بلمسةِ
عشقٍ تداعِبُ قلبي ....أطيرُ .....أطير
لعلِّي أتوه بقلبِ الغيابِ
_________
ألا يا قريني .....أرِحني قليلاً
لعلِّي أُلملمُ هذا الشتاتَ بروحي
و أسلُكُ دربَ المسارِ الطَّويلِ
فأُدرِكُ أنَّ البدايةَ.. ذاتُ النِّهاية
و أنَّ الجهاتَ تدورُ إذا ما إنقلبنا
و أنَّ السَّحابَ سيبري السحابَ
ولا شيء يُنهي العذابَ على الأرضِ
مُذ أثقلتها الحياةُ...
لماذا نجيء و قد رافقتنا ظلالُ الرَّحيلِ
لماذا سنحيا و قد أشبعتنا الحياةُ إغتراباً
تعبنا ... ألا يا مغيثُ أعِنَّا على
حلِّ هذي الأحاجي
و فسِّر لنا ما يصحُّ و ما لا يصحُّ
فقد ضاعَ مِنَّا اليقينُ ....
تعبنا ... و قد أهلكتنا الفيافي...
أرقنا ... وقد ساورتنا الظنونُ ...
أرحنا ... فإنَّ الجهاتَ استحالتْ لدينا يبابَ
_______________
و لكنَّنا .....سوفَ ننسى لنحيا ،
و نخلُدَ للنومِ في كلِّ حينٍ
و نمشي إلى حتفنا ساخرينَ
لأنَّا شربنا من الأغنياتِ التي أظمأتنا
بألحانها، وثملنا بكاساتِ هذا الحضورِ
الذي سوفَ يبقى ينامُ بحضنِ الغيابِ
و لاشيء غيرَ الظِّلالِ التي تتراءى
بمرآةِ هذا الظَّلامِ
و ليسَ لنا أن نرى غيرَ وجهِ الأسى و السرابِ
و ليس يرانا سوى ظلُّنا و الترابِ ...
متى يا قريني .... متى يا قريني...
سنألَفُ هذا المدى و الضبابِ .
الاسير الكاتب #كميل_ابو_حنيش
سجن #ريمون_الصحراوي

تعليقات
إرسال تعليق