الحلقة الأولى من الحوار ____~~____ الشاعر الدكتور محمد توفيق الرفاعي / حوار أ محمد اليظى
اهلا وسهلا بكم جميعا وكما وعدتكم التقيكم على كل خير مع الحوار والحوار ضرورى وحتمى لاستمرار الحياة فبالحوار نتصارح ونتعرف إلى الحقيقة وبة نستدل على المعرفة وننير الطريق لنعرف إلى اين واين نسير كان الحوار مع الاستاذ الدكتور محمد توفيق الرفاعى غاية فى الروعة والجمال تحدث الرجل عن فترة مهمةفى التاريخ العربى الحديث المعاصر ولاعجب إن قلت إن من سيقراء الحوار سيتعرف كل المعرفة إلى الصراع العربى الإسرائيلى وجذورة ويستمتع بالسرد التاريخى للأحداث واترككم الان لتسمتعوا بالحوار كما استمتعت انا بالحديث الى الشاعر الدكتور محمد توفيق الرفاعى المواطن العربى السورى المخلص لقضايا أمتة ووطنة فإلى الحوار وهذة الحلقة الأولى من الحوار. اولا كل الترحيب بكم استاذى الجليل الأستاذ الدكتور محمد توفيق الرفاعي بصفتكم مواطن عربي سوري عايشت الحدث الكبير الذي أعاد للعرب كرامتهم ألا وهو حرب تشرين أكتوبر التحريرية هل ما زلت تذكر تلك الأحداث التي غيرت مجرى التاريخ بعد ذلك ؟ قبل بادئ أي بدء لابد أن اذكر مقولة للرئيس الراحل حافظ الأسد كان لها كل الأثر في وجدان العالم وهي ( نحن لسنا دعاة قتل وتدمير ولكننا ندفع عن انفسنا القتل والتدمير ) والان يا صديقي هل من الممكن أن ننسى تلك الإيام الرائعة التي تعتبر ملحمة العرب التاريخية ومفخرتهم ومن منا لا يتذكر تلك اللحظات الجميلة الرائعة التي كلما تذكرتها سرت في جسدي رعشة الإكبار وتعيد الدماء الحارة اليه من جديدة من منا لا يتذكر تلك اللحظات والتي لايزال عبقها يفوح كرامة ورفعة تلك اللحظات التي قطعت الإذاعات العربية بثها الاعتيادي في سورية ومصر في آن واحد وتحديدا في تمام الساعة الثانية من بعد الظهر من يوم الجمعة في العاشر من رمضان الموافق للسادس من تشرين أكتوبر عام 1973 لتبث الأناشيد والأغاني الحماسية الوطنية والقومية العربية وليطل منهما عبر الأثير كلا من قائدا البلدين الشقيقين مصر وسورية ليعلنا إلى العرب خاصة والى العالم عامة أن حرب التحرير والكرامة قد بدأت فانا لايزال صدى كلمات الرئيس الراحل حافظ الأسد وهو يخاطب الشعب العربي عن حرب الكرامة العربية ويوجه الخطاب لأشاوس الجيش العربي السوري وهو يناديهم ويسميهم بأحفاد خالد بن الوليد وصلاح الدين الذين هم امل الأمة في النصر والتحرير ويطلب منهم الثبات والإيمان بان النصر سيكون حليفهم بإذن الله ، سيدى الفاضل بعد أن عدنا بذاكرتنا لنتنسم عبق نسائم حرب تشرين حدثتنا ولكن قبل نتحدث عن مجرياتها الأحداث التي جرت نود أن نعود قليلا إلى ما قبل حرب تشرين حبذا لو تحدثنا عن الوضع العربي قبل العدوان الإسرائيلي عام 1967 وما هي أسبابه ونتائجه على الصعيد العربي وعلى سورية خاصة ؟ كلنا يعرف أن معظم الدول العربية كانت مستعمرة من قبل الدول الاستعمارية وامضت ردحا من الزمن وهي تناضل في سبيل تحقيق الاستقلال وطرد المستعمر من أراضيها فالبعض منها كان حديث العهد بالاستقلال وقد خرجت منهكة متعبة وفي حالة اجتماعية وسياسية واقتصادية يرثى لها مما عانته من قهر و تنكيل وسلب للموارد الاقتصادية من قبل المستعمرين ولم تكن قد استعادة عافيتها بعد أمضت قرونا تحت سيطرة العثمانيين ومن بعدهم المستعمرين الأوربيين ومنهم من كان لايزال يرزح تحت نير الاستعمار ولم يحقق استقلاله بعد , وعلى الرغم من ذلك لم تهن على العرب كرامتهم وخاصة دول الطوق عندما تم الإعلان عن إقامة ما يسمى إسرائيل عام 1948 بتواطؤ بريطاني أمريكي تحمست وحشدت ما استطاعت من عتاد وعدة وأعلنت الحرب لتحرير فلسطين والوقوف إلى جانب إخوانهم الفلسطينيين والكل يعرف ما حدث وكيف تعرض العرب للغدر والخيانة وخدعوا من قبل الغرب وكيف بيعت لهم الأسلحة الفاسدة التي كانوا يقتلون فيها بدل أن يقتلوا بها عدوهم فحصل ما حصل واستلبت فلسطين وشرد شعبها . فبعد أن خرج العرب من حرب خاسرة مع الكيان المغتصب انشغلوا بأمورهم الداخلية وإعادة بناء دولها ومنهم من تعرض للمؤامرات وتشكيل الأحلاف والتناحر فيما بينهم والتدخل الغربي بينهم تحت شعار فرق تسد والغاية تبرر الوسيلة رغم ما تعرضت له من مؤامرات . كانت فيها تقوم بصياغة إقامة دولتها بتهيئة الأطر التنظيمية لتشكيل الدولة العبرية فعمدت إلى تقوية منظومتها العسكرية بأحدث الأسلحة البرية والبحرية والجوية وبأحدث الطائرات الحربية وبمساعدة الغرب المستعمر الذي كان يدعمها اقتصاديا وعسكريا وعلميا وبالموقف الداعم لها من أمريكا وتهيئة كافة السبل حتى في المحافل الدولية وانطلاقا من مقولة بن غوريون الأب الروحي الثاني لإسرائيل بعد هيرتزل وأول رئيس دولة لها ( إن أي حرب خاسرة تخوضها إسرائيل مع أية دولة عربية تعني نهاية دولة إسرائيل ولذلك إسرائيل وجدت لتبقى قوية ) التي جعلته منهاجا عقائديا عنصريا لها كانت تحاول الاستفادة من الدعم الغربي والأمريكي العدو اللدود للعرب بشتى السبل ترغيبا وترهيبا وكلنا يعرف أن أمريكا كانت تعتبر إسرائيل هي الولاية الحادية والخمسين في الولايات المتحدة ولذلك كانت هي الضامن لوجودها وبقائها قوية متفوقة لتبقى الذراع التي تهدد به العرب والخنجر التي تطعن به في خاصرة العرب لتمنع وحدتهم وتقويض شوكتهم وتهميشهم في الساحة الدولية فبقاء إسرائيل هي ضمان لاستمرا هيمنة وسيطرة أمريكا وحلفائها على الدول العربية ليتسنى نهب ثروات العرب , وبهذا يتسنى لإسرائيل تحقيق حلمها التاريخي بإقامة مملكة إسرائيل الكبرى تحت شعار ( حدودك يا إسرائيل من الفرات إلى النيل ) . والى هنا اعزائى اصل بكم لختام الحلقة الأولى من الحوار التقيكم غدا على كل خير شكرا للاستاذ الدكتور الشاعر محمد توفيق الرفاعى المواطن السورى المخلص لقضايا أمتة ووطنة ومحدثكم محمد اليظى شكرا لحسن المتابعة
تعليقات
إرسال تعليق